محمد خليل المرادي

189

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

واعدتني في العيد حسن زيارة * يشفى بها قلبي من الأوصاب فمضى ولم تسمح بطيب تواصل * والعيد فيه مواسم الأحباب وقوله : جفا جفني لبعدكم الهجوع * وسحّت من فراقكم الدموع وما نار الغضا إذ شطّ وصل * سوى ما تحتوي منّي الضلوع وكيف النّار تطفي من لظاها * ومن وجدي يهيجها الولوع تحجّبتم دلالا في جمال * أما لشموس حسنكم طلوع أهيم بذكركم شوقا لوصل * فهل لزمان وصلكم رجوع وقوله : ربّ يوم حلا بدوحة حسن * مع صحاب على حمى بانياس حيث بشر يروي أحاديث أنس * وسروري وافى وقد بان ياسي وجرى الماء منه فوق حصاه * كلجين يجري على الألماس وقوله أيضا : خط اليراع لقد روى لأحبّتي * بالطرس عني مسند الأشواق فتسابقت مني الدموع لمحوه * خوفا على طرسي من الإحراق وله قوله : إن كنت تشكو يا حبيب من الضّنى * حيث اعتراك من الرشا هجران جد لي بوصل كي نفوز بوصله * واسمح به فكما تدين تدان وقوله : يقول لي الورد الجنيّ قطافه * قطفت اقتدارا بالأنامل من دوحي وعزّ بقائي والأحبّة قد نأوا * فخذ جسدي أفديك وابعث لهم روحي وقوله : القلب بين تولّه وتولّع * وصبابة بتراجم الأشواق والجفن مع فقد اتصال شهوده * يروي صحيح تراجم العشاق وقوله : ومذ رمت وردا من عذيب وصاله * تثنى يحامي ورده ويذود فمن لم يرد وادي العقيق لمانع * فليس له غير الفضاء ورود